السيد نعمة الله الجزائري
446
زهر الربيع
الثالث : قاعدة الضرر المنفيّ فإن كلّ من أدمنه يخبر بضرره ، وكذا الأطبّاء والضرر كما في النّصوص علّة التحريم وقال ( ع ) الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن ، والإسراف حرام لقوله ( تعالى ) : أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ . الرّابع : ضياع المال بسببه من دون أن يترتب عليه ، نفع يعتدّ به وإضاعة المال منهيّ عنه . الخامس : أنّه يشبه بالمزمار وقد مرّ لا تسلكوا مسالك أعدائي . وقال الشهيد ( ره ) في قواعده ذكر الأصحاب أنّه لو شرب المباح بشارب المسكر فعل حراما لا بمجرّد النيّة بل بانضمام فعل الجوارح وقد ورد النّهي عن مجالسة أهل المعاصي ومصاحبة أهل الرّيب والبدع لئلّا يصير الإنسان شبيها بهم وفي الحديث دلالة على تحريم التّشبيه بفاعل المحرّم . السادس : أنّه تفاءل بدخان مبين يغشى النّاس قال الطّبرسي في سورة الرّحمن قد عد من أشراط السّاعة الدّخان وأورد فيه حديثا . السّابع : أنّه لغو فإن المروّة توجب إطراحه والإعراض عن اللغو واجب بنصّ القرآن ثمّ أورد كلام ملّا أحمد في آيات الأحكام إلى أن قال وقد وصف ( سبحانه ) طعام أهل النّار بأنّه لا يسمن ولا يغني من جوع . الثّامن : سلوك سبيل الاحتياط وسلوك سبيله فيما نحن فيه واجب لقوله ( ع ) حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات نجا من المحرّمات ومن أخذ بالشّبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم ولا ريب أنّ شرب الدّخان المذكور ليس من الحلال البيّن ، مع ظهور خبثه فتركه واجب وقال ( ع ) دع ما يريبك . التّاسع : وجوب اجتناب أكل الرّماد ، فإنّ الدّخان المذكور لا ينفكّ عنه قطعا ورماده يدخل في الحلق غالبا ولمّا كان أكل التّراب حراما بالنّص والإجماع كان أكل الرّماد لكونه حينئذ أولى بالحرمة وتحريم شرب الدخان المذكور على الصائم ليس من باب إلحاق الدخان بالغبار كما ظن بل من باب تعمّد شرب الدّخان المشتمل على الرّماد الّذي هو في معنى أكل التّراب المحرّم والرماد موجود في ماء